جامعة الملك عبدالعزيز تعزز الاعتماد الدولي بتنظيم اختبارات الرخصة الأمريكية لطب الأسنان
في إطار سعي الجامعات السعودية إلى رفع جودة التعليم الصحي وربط المخرجات الأكاديمية بالمعايير العالمية، تواصل جامعة الملك عبدالعزيز خطواتها التطويرية في مجال طب الأسنان. فقد جاء تنظيم اختبارات الرخصة الأمريكية لمزاولة المهنة خطوة مهمة تعكس مكانة الجامعة الأكاديمية، وتؤكد قدرتها على استضافة برامج تقييم دولية تسهم في إعداد كوادر صحية مؤهلة وقادرة على المنافسة عالميًا، بما يخدم مستقبل المهنة ويواكب تطلعات القطاع الصحي.
جامعة الملك عبدالعزيز تعزز الاعتماد الدولي لإجراء اختبارات ADEX
نظمت كلية طب الأسنان بجامعة الملك عبدالعزيز اختبارات الرخصة الأمريكية لمزاولة مهنة طب الأسنان المعروفة باسم ADEX، وذلك بعد حصولها على اعتماد دولي يؤهلها للعمل كمركز مرخص لإجراء هذه الاختبارات خارج الولايات المتحدة. ويُعد هذا الاعتماد تتويجًا لجهود أكاديمية طويلة، خاصة بعد نيل الكلية اعتماد هيئة تقويم تعليم طب الأسنان المعروفة بـ CODA، والتي تُعد من أبرز الجهات العالمية في اعتماد برامج تعليم طب الأسنان.
ويعكس هذا الإنجاز ثقة المؤسسات الدولية في البنية التحتية التعليمية للجامعة، وكفاءة برامجها الأكاديمية، وقدرتها على تطبيق معايير دقيقة في التقييم العملي والمهني. كما يضع هذا الاعتماد الجامعة في مصاف المؤسسات التعليمية القليلة بالمنطقة التي تتيح لطلابها وخريجيها فرص تقييم دولية دون الحاجة إلى السفر.
تفاصيل الاختبارات ومجالات التقييم العملي
أقيمت الاختبارات تحت إشراف ورعاية الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وشهدت مشاركة 25 طبيبًا وطبيبة من طلبة مرحلة الامتياز وخريجي كلية طب الأسنان. وامتدت الاختبارات على مدار أربعة أيام متتالية، شملت خلالها مجموعة متنوعة من التخصصات السريرية الأساسية.
وتوزعت محاور التقييم بين الاستعاضة السنية، وعلاج الجذور، وعلاج أمراض اللثة، إضافة إلى إصحاح الأسنان، إلى جانب اختبارات المحاكاة التقنية التي تقيس المهارات العملية والدقة المهنية في بيئة تحاكي الواقع السريري. وتهدف هذه الاختبارات إلى تقديم تقييم مستقل وشامل لمستوى كفاءة الممارسين، بعيدًا عن التقييم النظري التقليدي.
أثر الاختبارات على جودة الممارسة ومستقبل الخريجين
أكد القائمون على الاختبارات أن اعتماد الكلية كمركز دولي يمثل أداة فعالة لرفع جودة الممارسة المهنية، وضمان جاهزية الأطباء قبل دخول سوق العمل. كما أشار مسؤولو الجامعة إلى أن هذه الخطوة تعكس التزامها بتطبيق أعلى المعايير المهنية العالمية، وتوفير فرص نوعية لطلابها داخل الحرم الجامعي.
من جانبهم، عبّر المشاركون عن أهمية هذه التجربة في تعزيز ثقتهم بأنفسهم، ورفع جاهزيتهم لمتابعة الدراسات العليا أو ممارسة المهنة وفق معايير دولية معتمدة. كما تسهم هذه المبادرات في تحقيق مستهدفات تطوير الكوادر البشرية، وربط التعليم الصحي باحتياجات سوق العمل، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية في بناء منظومة صحية متقدمة.
إن تنظيم اختبارات الرخصة الأمريكية داخل جامعة سعودية مرموقة يعكس تحولًا نوعيًا في التعليم الصحي، ويؤكد أن الاستثمار في الاعتماد الدولي والتقييم المهني هو طريق أساسي نحو تحسين جودة الخدمات الصحية، وبناء جيل من الممارسين القادرين على تمثيل المملكة بكفاءة في المحافل العالمية.







