السبت. ديسمبر 4th, 2021

منذ أسابيع وطهران التي أكدت أكثر من مرة عزمها العودة إلى طاولة المفاوضات لمواصلة المحادثات حول إعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، تماطل.

فقد أكد أكثر من مسؤول إيراني رفيع من رئيس الجمهورية إلى وزير الخارجية، عزم البلاد العودة إلى طاولة مفاوضات فيينا، إلا أن هذا الإعلان “حسن النية” لم يترجم على الأرض، فضلا عن أن طهران لم تحدد تاريخ عودتها، بل تركت الموعد “فضفاضا”. وفي هذا السياق، رجح دبلوماسي غربي كبير تحدث لصحيفة “بوليتيكو” شريطة عدم الكشف عن هويته، عدم عودة طهران إلى طاولة المفاوضات إلا بعد حصولها على تنازلات معينة.

وقال “إيران تلعب بالتأكيد على عامل الوقت بينما تواصل في الأثناء تعزيز برنامجها النووي من أجل تقوية موقفها في المفاوضات، وكسب نفوذ سياسي”. كما أضاف: “على الأرجح لن تعود إيران إلى طاولة المفاوضات في فيينا إلا إذا أبدى الغرب بادرة حسن نية أو قدم بعض التنازلات”. إلى ذلك، اعتبر أن مسؤولي حكومة إبراهيم رئيسي “يؤكدون أنهم سيستأنفون المفاوضات قريبا من أجل إحياء الاتفاق النووي، لكنهم من الناحية العملية اتخذوا نهجًا مختلفًا”.

وبحسب الدبلوماسي، فإن تقييم إيران على الأرجح هو أن الولايات المتحدة في موقف “ضعيف” بعد التطورات الأخيرة في أفغانستان، والخلافات مع فرنسا، معتبرا أن مثل هذه الأفكار تجعل السلطات الإيرانية تتخذ نهجا أصعب في المفاوضات. كذلك، أكد عدة دبلوماسيين لبوليتيكو أن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، عقد أكثر من 50 اجتماعا ثنائيا مع مسؤولين دوليين خلال زيارته لنيويورك، الأسبوع الماضي، إلا أن شيئا لم يكشف عن موعد استئناف المحادثات النووية. يذكر أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن كان أكد أمس الجمعة، أن الكرة باتت في الملعب الإيراني، إلا أنها لن تدوم طويلا، في إشارة إلى أن استئناف المباحثات المتوقفة منذ يونيو الماضي في فيينا يعود الآن إلى طهران.