السبت. ديسمبر 4th, 2021

عُثر على النسخة المتحورة “بي.1. 617” في أكثر من 1200 تسلسل جينوم في “17 دولة على الأقل” بحسب منظمة الصحة العالمية

حالة من الفزع تسيطر على الهند بعد تفشي تحور جديد من فيروس كورونا يطلق عليه السلالة الهندية، ما استدعى لجوء عدد كبير من البلدان إلى تعليق حركة الطيران مع الهند، في محاولة لتحجيم انتقال الفيروس إلى باقي دول العالم. ويدرس العلماء السبب وراء الارتفاع الحالي في عدد الإصابات في الهند وما إذا كانت وراءه السلالة المتحورة التي يطلق عليها “بي.1. 617” B.1.617)) التي تم رصدها أول مرة في البلاد. ولم تعلن منظمة الصحة العالمية أن السلالة الهندية “مثيرة للقلق” كما فعلت إزاء سلالات متحورة أخرى تم رصدها أول مرة في بريطانيا والبرازيل وجنوب إفريقيا. لكن المنظمة قالت في 27 أبريل إن تتبع تسلسل جينوم سلالة “بي.1. 617” يشير إلى معدل نمو أعلى من السلالات الأخرى في الهند.

وعُثر على النسخة المتحورة “بي.1. 617″، المعروفة أكثر بالمتحورة الهندية نظرا لاكتشافها المرة الأولى في الهند، في أكثر من 1200 تسلسل جينوم في “17 دولة على الأقل” كما أعلنت منظمة الصحة العالمية الأربعاء الماضي. وأوضحت المنظمة في تقريرها الأسبوعي عن الوباء إن معظم العينات “تأتي من الهند والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وسنغافورة”. وفي الأيام الأخيرة، تم الإبلاغ عن اكتشاف المتحورة أيضا في العديد من البلدان الأوروبية (بلجيكا وسويسرا واليونان وإيطاليا). وأضافت منظمة الصحة العالمية أن “بي.1. 617” لديها معدل نمو أعلى من المتحورات الأخرى المنتشرة في الهند ما قد يعني أنها أشد عدوى. وأشارت بيانات وزارة الصحة الهندية، اليوم الأحد، إلى تسجيل 392,488 إصابة جديدة بفيروس كورونا و3689 حالة وفاة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

ويبلغ الآن إجمالي عدد الإصابات في الهند 19.56 مليون إضافة إلى 215,542 حالة وفاة بسبب الفيروس. وأدى انتشار العدوى إلى انهيار النظام الصحي في مناطق منها العاصمة نيودلهي، مع نقص الأكسجين الطبي وأسرّة المستشفيات. ومع صراع المستشفيات الهندية لتأمين إمدادات ثابتة من الأكسجين، وموت المزيد من مرضى كوفيد-19 جراء نقصه، قالت محكمة في نيودلهي، الأحد، إنها ستبدأ في معاقبة مسؤولين حكوميين لفشلهم في تسليم المواد المنقذة للحياة. وتستخدم الحكومة السكك الحديدية والقوات الجوية والبحرية لنقل حاويات الأكسجين بسرعة إلى المناطق الأكثر تضررًا حيث لا تستطيع المستشفيات المكتظة التعامل مع زيادة غير مسبوقة في عدد المرضى الذين يلهثون للحصول على الهواء. ولم تتوقف محارق الجثث عن العمل، وبدأت مداخنها تتصدع والأطر المعدنية للأفران تذوب نتيجة شدة الحرارة.