في خطوة تنظيمية جديدة تعكس توجه المملكة نحو تسهيل حياة المقيمين وتعزيز التحول الرقمي، أُعلن رسميًا عن إلغاء نظام التجديد السنوي للإقامة، واستبداله بنظام حديث يمنح المقيم هوية صالحة لمدة خمس سنوات كاملة برسوم منخفضة. هذا القرار لاقى اهتمامًا واسعًا بين المقيمين، لما يحمله من مزايا تتعلق بتقليل الإجراءات، وتخفيف الأعباء المالية، وتسريع الحصول على الخدمات الحكومية، ضمن إطار رؤية تطويرية شاملة تستهدف تحسين جودة الحياة.
تفاصيل نظام هوية مقيم الجديد ومزاياه
يعتمد النظام الجديد على إصدار هوية مقيم بصلاحية تمتد لخمس سنوات متواصلة دون الحاجة إلى مراجعة سنوية أو تجديد متكرر. وتُعد هذه الهوية وثيقة رسمية معتمدة يمكن استخدامها في جميع المعاملات اليومية داخل المملكة، سواء لدى الجهات الحكومية أو القطاع الخاص.
يوفر هذا التحديث على المقيمين نسبة كبيرة من التكاليف التي كانت تُدفع سابقًا، حيث كان نظام التجديد السنوي يفرض رسومًا متكررة تتراكم بمرور الوقت. ومع اعتماد الهوية طويلة الصلاحية، يتم اختصار الجهد والوقت المرتبطين بالإجراءات التقليدية، إضافة إلى تقليل الضغط على الجهات الخدمية ومراكز المراجعة.
وتتميز هوية مقيم الجديدة بكونها بطاقة ذكية مرتبطة بالخدمات الرقمية، ما يتيح التحقق السريع من البيانات، وسهولة الوصول إلى المعلومات، ورفع مستوى الأمان والدقة في التعاملات الرسمية.
الرسوم والفئات المشمولة بنظام الخمس سنوات
حدد النظام الجديد هيكل رسوم موحد ومخفض يغطي فترة الخمس سنوات بالكامل، حيث تبلغ رسوم هوية مقيم للعمالة المنزلية 600 ريال سعودي، بينما تُحدد رسوم أفراد الأسرة ممن تجاوزت أعمارهم 18 عامًا بقيمة أقل لنفس المدة. ويشمل النظام مختلف فئات المقيمين، سواء العاملين في القطاع الخاص أو التابعين لهم من أفراد الأسرة.
وتتم جميع إجراءات التقديم بشكل إلكتروني كامل، دون الحاجة إلى مراجعة حضورية، عبر منصة أبشر الرسمية https://www.absher.sa، مما يعكس مستوى متقدمًا من التكامل الرقمي بين الجهات الحكومية. ويستطيع المقيم من خلال المنصة تقديم الطلب، متابعة حالته، واستلام الإشعارات الخاصة بإصدار الهوية.
كما تتضمن المبادرة ربط الهوية بخدمات العنوان الوطني، بما يسهم في تحسين التواصل، وتسهيل إيصال الوثائق مستقبلًا إلى أماكن العمل أو السكن، وفق خطط تطويرية قادمة.
أثر القرار على المقيمين والخدمات الحكومية
يمثل إلغاء التجديد السنوي نقلة نوعية في إدارة شؤون الإقامة، حيث يسهم في إنهاء معاناة الانتظار الطويل، وتقليل التكدس في المرافق الخدمية، وتحقيق كفاءة أعلى في تقديم الخدمات. كما يعزز هذا النظام استقرار المقيمين، ويمنحهم مرونة أكبر في التخطيط طويل المدى دون القلق من المواعيد السنوية والإجراءات المتكررة.
ويُتوقع أن ينعكس هذا القرار إيجابًا على بيئة العمل والاستثمار، من خلال توفير الوقت والموارد، وتحسين تجربة المقيم بشكل عام. ويؤكد هذا التوجه التزام الجهات المختصة بتطوير الأنظمة بما يتماشى مع المتغيرات الحديثة، ويضع المقيم في صميم عملية التحول المؤسسي.
يُعد نظام هوية مقيم بخمس سنوات خطوة عملية نحو تبسيط الإجراءات وتعزيز الثقة في الخدمات الرقمية، حيث يجمع بين تقليل التكاليف، ورفع كفاءة الأداء، وتحسين جودة الحياة، ما يجعله من أبرز القرارات التنظيمية التي تمس شريحة واسعة من المقيمين داخل المملكة.







