الرياضة

مانشستر يونايتد يودع روبن أموريم بعد عام من الفشل التكتيكي والأرقام المخيبة

أنهى نادي مانشستر يونايتد تجربة المدرب روبن أموريم بعد 14 شهرًا من العمل، تاركًا خلفه إرثًا من الأرقام المتناقضة والنتائج المخيبة، بعد أن أعلن عن التعاقد معه في 11 نوفمبر 2024 على أمل إعادة الهيبة التكتيكية للنادي الإنجليزي العريق.

بدأ أموريم رحلته بمحاولة تطبيق فلسفته المعروفة من أيامه في سبورتينغ لشبونة، المبنية على أسلوب 3-4-3 الدفاعي والهجومي المتوازن. إلا أن صرامة البريميرليج وهشاشة دفاع مانشستر يونايتد حالت دون ترجمة أفكاره إلى نتائج إيجابية، حيث خاض الفريق تحت قيادته 63 مباراة رسمية، سجل خلالها 122 هدفًا، ولكنه استقبل 114 هدفًا، ما جعل معدله 1.43 نقطة لكل مباراة الأدنى بين مدربي النادي منذ اعتزال السير أليكس فيرجسون.

شهدت فترة أموريم تذبذبًا كبيرًا بين فترات من الانهيار التام وصحوات قصيرة، إذ حقق 25 فوزًا، 15 تعادلاً، و23 خسارة. وانتهى الموسم الماضي بـ المركز الـ15 في الدوري، وهو أسوأ ترتيب للنادي في عصر البريميرليج، ما أدى إلى فجوة واضحة بين الجماهير والإدارة والمدرب نفسه.

حتى في آخر 11 مباراة، حيث حقق الفريق 8 انتصارات بمعدل نقاط 2.36، لم تكن هذه النتائج كافية لمحو آثار الأداء الكارثي في النصف الأول من ولايته، خاصة بعد الخروج المهين من الكأس أمام “جريمسبي تاون”، وتصاعد الخلاف مع مالكي النادي مجموعة إينوس حول صلاحيات سوق الانتقالات.

تعادل الفريق الأخير أمام ليدز 1-1 أكد الصعوبات الفنية التي واجهها أموريم، حيث لم ينجح في تحفيز لاعبي الوسط والهجوم، وفشل في مواجهة الضغط العالي للأندية المنافسة، مما ترك الدفاع مكشوفًا باستمرار.

بعد الإقالة، تولى دارين فليتشر المهمة مؤقتًا، مع التركيز على إعادة الانضباط للفريق واستعادة الثقة قبل مواجهة بيرنلي، بينما تواصل الإدارة البحث عن مدرب جديد يمتلك المرونة والخبرة لتصحيح مسار الفريق.

مسيرة أموريم مع مانشستر يونايتد ستظل درسًا حول صعوبة نقل الفلسفات التكتيكية الجاهزة إلى بيئة معقدة مثل الدوري الإنجليزي، خصوصًا عند عدم التوافق بين الفلسفة الفنية وجودة اللاعبين المتاحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى